ابن الأثير
79
أسد الغابة ( دار الفكر )
اللَّه أن لا يطأ بني قريظة أبدا ، فلما بلغ رسول اللَّه خبره ، وكان قد استبطأه ، قال : أما لو جاءني لاستغفرت له ، فإذ فعل ما فعل ما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب اللَّه عليه . قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن عبد اللَّه بن قسيط أنّ توبة أبى لبابة نزلت على [ ( 1 ) ] رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم ، وهو في بيت أم سلمة ، فقالت : سمعت رسول اللَّه من السّحر وهو يضحك ، فقلت : ما يضحكك ؟ أضحك اللَّه سنك . فقال : تيب على أبى لبابة . فلما خرج رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم إلى صلاة الصبح أطلقه . ويرد في الكنى سبب آخر لربطه ، فإنّهم اختلفوا في ذلك . قال ابن إسحاق : لم يعقب أبو لبابة . أخرجه الثلاثة . 1693 - رفاعة بن عرابة ( ب د ع ) رفاعة بن عرابة ، وقيل : عرادة الجهنيّ ، ويقال : العذري ، يكنى خزامة . روى عنه عطاء بن يسار ، مدني ، يعد في أهل الحجاز . روى هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم يقول : إذا مضى ثلث الليل ينزل اللَّه عز وجل إلى السماء الدنيا ، فيقول : من ذا الّذي يدعوني أستجيب ؟ من ذا الّذي يسألني أعطيه ؟ من ذا الّذي يستغفرني أغفر له ؟ حتى ينفجر الصبح . أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد بن أبي نصر الخطيب بإسناده ، عن أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ، قال : حدثنا هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن رفاعة بن عرابة الجهنيّ قال : كنا مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد ، أو بقديد [ ( 2 ) ] ، جعل رجال يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم . وذكر الحديث . أخرجه الثلاثة . 1694 - رفاعة بن عمرو الجهنيّ ( ب ) رفاعة بن عمرو الجهنيّ ، شهد بدرا وأحدا ، قاله أبو معشر ، ولم يتابع عليه ، وقال ابن إسحاق والواقدي وسائر أهل السير : هو وديعة بن عمرو بن يسار بن عوف [ ( 3 ) ] بن جراد [ بن يربوع ] [ ( 4 ) ] بن طحيل بن عدي بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهنيّ ، حليف بنى النجار ، من الأنصار ، شهد بدرا واحدا . أخرجه أبو عمر مختصرا .
--> [ ( 1 ) ] في الأصل : على عهد رسول اللَّه ، والمثبت من سيرة ابن هشام 3 / 237 . [ ( 2 ) ] الكديد : موضع بالحجاز ، على اثنين وأربعين ميلا من مكة . وقديد : اسم موضع قرب مكة . [ ( 3 ) ] في الأصل والمطبوعة : عوفي ، والمثبت من ترجمة وديعة وستأتي . [ ( 4 ) ] عن ترجمة وديعة ، وربيعة بن عمرو .